الرئيسية / مقالات / *جرائم الإرهاب واليمين المتطرف يدق ناقوس الخطر في بريطانيا !!*

*جرائم الإرهاب واليمين المتطرف يدق ناقوس الخطر في بريطانيا !!*

📍 *لندن – د. أحمد الزين – 30-06-2017- مقال إفتتاحية مجلة (أفكار وآراء) – عدد 113 – الصادرة في لندن عن الجمعية الثقافية اللبنانية في بريطانيا:*

🖍  تشهد بريطانيا وخصوصا العاصمة  لندن منذ أمد طويل ظاهرة العداء للإسلام (الإسلاموفوبيا)، وتزايد جرائم الكراهية والعنصرية والاعتداءات على المسلمين والمهاجرين.. ولكن بعد الهجمات  الإرهابية الاخيرة الذي وقعت في ويستمنستر  ومانشستر  ولندن، ظهر عداء جديد غير مسبوق، هو  الإرهاب العنصري المضاد، من قبل البريطانيين المتأثرين بالفكر اليميني المتطرف المعادي للاجانب،  حيث باتوا يستخدمون نفس اساليب الإرهاب الداعشية ومنها الطعن والدهس وحرق البيوت وتكسير السيارات ورمي ماء الاسيد الحارق على الوجوه.. ضد المسلمين والمهاجرين..
وأصبحت ألاحزاب اليمينية المتطرفة تجاهر علنا برفض ”التعددية الثقافية“، باعتبار أنّ المهاجرين  “طابور خامس يعيش في الدول الغربية”، وهم يحملونهم مسؤولية الإرهاب والعنف، وتشن عليهم حملات التشويه من قبل وسائل الإعلام اليمين المتطرف لطردهم وترحيلهم..
وهنا نقف على حقيقة الهجوم الارهابي العنصري اليميني على المصلين المسلمين في جامع ”فنزبري بارك“ بلندن، الذي ندينه بشدة، وتزايد الاعتداءات الاخيرة على النساء المسلمات، مما ينذر بخطر شديد من تصاعد الرد الانتقامي، الذي قد يقوّض استقرار المجتمع البريطاني ويفرض تحديات أمنية جديدة، ويفتح الباب على مصرعيه أمام دائرة الصراع المفتوح على كل الاحتمالات من الانتقام والانتقام المضاد والإرهاب والإرهاب المضاد..
وهنا ندق ناقوس الخطر، وننبه الى تداعيات الفكر التكفيري والفكر اليميني المتطرف في بريطانيا، وتبعات هجمات ”داعش“ الارهابية  العابرة للقارات والدول! وتبعات اعتداءات ”اليمين“ العنصرية العابرة للجاليات المسلمة!  حيث تقع على عاتق الحكومة البريطانية مسؤولية كبرى لمحاربة الإرهاب واليمين المتطرف، وحماية الاقليات المسلمة والمهاجرين، وحصر الفكر التكفيري واليميني ومنع تمددهما على اراضيها!
ونقف أيضا على حادثة حريق برج ”غرنفل” السكني في لندن، إذ ذُهلنا من هول المأساة وأعداد الضحايا المرتفعة، والاخطاء التي لا تغتفر لعدم تأهيله لمعايير السلامة العامة، حيث نتخوّف من بدء تكوين عقلية التشفي والانتقام الخفي التي  بدت ملامحها واضحة في سياسة التباطىء والتهاون في عمليات الإنقاذ (اذا تبيّن ان اغلبية سكانه من المسلمين والمهاجرين)، حيث تمّ منعهم من الخروج من المبنى، وإجبارهم للبقاء في شققهم يموتون إختناقا واحتراقا..
وإذ ننبه الى تداعيات حريق لندن وتنامي جرائم  الكراهية والعنصرية، حيث نتخوّف أيضا من تبني الحكومة إجراءات عقابية يتم تسخيرها لرسم سياسيات استراتيجية للهجرة المعاكسة وللحد من تدفق اللاجئين، تتمثل في ترهيب وإرعاب المسلمين والمهاجرين المقيمين، ورفع الدعم والحماية عنهم وتركهم وحيدين لمصيرهم المجهول! والدفع نحو وضعهم امام خيارين مريرين لا ثالث لهما: إما إنتظار الموت والقتل على ايدي الارهابيين والمتطرفين اليمينين! وإما الرجوع الى اوطانهم الاصلية هرباً.. إنقاذاً لحياتهم وحياة عائلاتهم!!
وطالما تغنى المجتمع البريطاني بالتنوع وتعدد القوميات واللغات والالوان و”التعددية الثقافية”، بات اليوم جرّاء الفكر الارهابي التكفيري واليميني المتطرف يفقد مبادىء انسانيته  ويسيء لقيم التسامح والتعايش وينتهك حقوق الانسان.. وبات الان يسوده ارتدادات الارهاب والانتقام.. تفرّع عنها سياسة التطهير العرقي وتشجيع سيادة العرق الابيض على غيره، والعودة الى زمن الفصل العنصري  والشعور بالتفوق والهيمنة  و“الاستعلاء العرقي“ على غيره من الشعوب!! وخير دليل رغبة بريطانيا للاستغناء عن الاتحاد الاوروبي،  وتبني سياسة العزلة والانكماش والتموضع القومي!!

اضف رد

لن يتم نشر البريد الإلكتروني . الحقول المطلوبة مشار لها بـ *

*

x

‎قد يُعجبك أيضاً

اخبار العالم اليوم : حملات توقيف في فرنسا وبلجيكا في إطار مكافحة الإرهاب

موقع الوحدة الاخباري نقدم لكم اخر المستجدات على الساحة العربية والعالمية واخر الاخبار لحظة وقوعها ...